كتاب الرأي

في تعليقه على فضيحة الأزمة الدبلوماسية التي كان سيتسبب فيها رئيس الحكومة المغربية المعين من قبل الملك "عبد الإله بن كيران"، حينما اتهم فيدرالية روسيا بتدمير دولة سوريا، وفي تعليقه كذلك عن هن بعض التحاليل السياسية التي رافقت الفضيحة،

والتي قالت أن زيارة السفير الروسي لبيت بنكيران لتقديم واجب العزاء في موت والدته تعبير من موسكو عن طيها للملف. قال المدير العام ومدير نشر يومية الأخبار "رشيد نيني" في عموده اليومي "شوف تشوف" الذي عنونه "خطأ جسيم موجب للطرد" أن السفير الروسي لم يكن أول ولا آخر سفير جاء إلى بيت بنكيران لتعزيته، بل جاؤوا إليه عدد من السفراء في إطار دبلوماسي محض.  

وفي وصفه للطريقة التي استقبل بها بنكيران السفير الروسي في منزله بحي الليمون، قال أن بن كيران نسي السفراء الآخرين وهرع نحوه لكي يشرح له أن ما قاله أسيئ فهمه ولم يكن يقصده، والحال أن رئيس الحكومة المعين لم يعتذر أو يسحب ما قاله في بلاغ رسمي، بل تمسك به إلى حدود اليوم، والحال أن العلاج الأنسب لما اقترفه بنكيران هو اعتذاره وتقديمه لاستقالته والانسحاب من الحياة السياسية بشرف قبل أن يدمر حزبه وما بقي من تاريخه السياسي.

وفي هذا السياق قال مدير نشر يومية الأخبار، في عددها الصادر غدا الأربعاء 15 دجنبر 2016،  أنه في الوقت الذي ينشط الملك لخدمة السياسة الخارجية بمقاربة اقتصادية، حيث زار موسكو ووقع اتقاقيات مع رئيسها، انسجاما مع سعي الدولة المغربية لتعزيز وتنويع شركائها، خدمة للقضية الترابية الأولى للمغاربة، فان بن كيران بتصريحه الخطير والاتهامي لواحدة من أقوى الدول في العالم يخدم أجندة الحزب الديمقراطي الأمريكي.

وعن الطريقة التي صرف بها بن كيران موقفه تجاه دولة روسيا، قال نيني، أن بن كيران لم يصرف اتهامه تجاه موسكو عبر وكالة أنباء عادية، بل ان وكالة القدس بريس المحببة لقلب بنكيران التي أعطاها التصريح هي في ملكية "أحمد رمضان" المنحدر من حلب بسوريا والذي يشتغل منصب الأمين العام لمجموعة العمل الوطنية بسوريا، ويترأس أيضا الكتلة الوطنية التي هي عضو بالمجلس الوطني السوري، أحد مكونات الحركات المسلحة بروسيا، مما يفيد أن مضمون التصريح وتوقيته لم يكن زلة لسان مما درج بنكيران على اقترافه، بل هي رسالة سياسية مُفكر فيها  بعناية اختار لها بنكيران مرسلوها وبالضبط عندما تقدمت دولة بطلب هدنة للأمم المتحدة في سوريا، فيما وضعت روسيا الفيتو ضد القرار. إذا فتصريح بنكيران جاء في وقت حساس كانت روسيا تريد فيه حسم المعارك وردم من تسميهم بالإرهابيين نهائيا تحت مخابئهم، في تزامن مع اعلان الرئيس النيجيري أنه على وشك القضاء نهائيا على تنظيم "بوكوحرام" الإرهابي، هذا في الوقت الذي تريد أمريكا الحصول على هدنة، ظاهرها حماية المدنيين وتأمين خروجهم وباطنها تأمين خروج الفصائل المسلحة التي انفقت مع أمريكا والدول الغربية المليارات من الدولارات لتسليحهم وتدريبهم .

ان التشلهيب الذي يمارسه قياديو العدالة والتنتمية في المجال المحفوظ للملك ليس وليد اليوم، وما يجهله كثيرون من المتنطعين الذين يتطوعون للدفاع عن تصريح بن كيران المهاجم لموسكو بهاشتاغ "شكرا بن كيران" أن العثماني عندما كان وزيرا للخارجية وفي عز اندلاع أزمة طرد المغرب للدبلوماسيين الروس، أخذ الطائرة وذهب إلى موسكو وقال لهم أن السبب في هذه الأزمة هو الطيب وياسين".

ان خطورة تصريح رئيس الحكومة المعين العدائي ضد ما تقوم به موسكو في سوريا الى جانب الجيش السوري من استعادة للمدن من يد الفصائل المسلحة من لدن القوى الغربية، هو أنه يسقط في دائرة مساندة الإرهاب، فمن يقاتلون جيش يشار في سوريا هم النصرة وداعش وفصائل اخرى من المرتزقة الذين يشتغلون بالحرب مقابل رواتب شهرية تتراوح ما بين ألف وخمسمائة دولار .  

Read more...

 

 ذات يوم من أيام التاريخ، والصراع على أشده بين المعسكر الاشتراكي والمعسكر الرأسمالي، تهكم على "كوبا" أحد السيناتورات الأمريكيين الممثلين للرأسمال المتغول ناعتا إياها ببلد الفقر والفقراء، رد عليه أحد المثقفين الكوبيين قائلا إن "كوبا"، صحيح، بلد الفقراء، لقد كانت بلد فقراء، وبعد الثورة بقيت بلد فقراء لكن ليس فيها أغنياء.  هذا الرد يتضمن إشارة مضمرة إلى الفرق الشاسع بين بلد يعاني الفقر باحتكار حفنة من الأغنياء كل موارده الطبيعية وقوة عمله، وبين بلد يعيش فيه الفقراء ويقتسمون ما ينتجونه بينهم، مختلفين، بذلك، ومبتعدين عن نمط العيش الاستهلاكي الاستعراضي حتى ولو كان على حساب ملايين الأفواه الجائعة."بلد الفقراء دون أغنياء" هو التوصيف الذي ميز ويميز "كوبا" عن باقي بلدان أمريكا اللاتينية وباقي دول العالم،التي هي، في واقع الأمر،  بلدان أغنياء يحيون حياة جنة الرفاه في قلب صحراء جهنمية شاسعة من الفقر والحاجة. نتحدث هنا عن "كوبا" بعد الثورة التي قادها الزعيم السياسي الثوري الراحل "فيدل كاسترو" رفقة رفيق دربه في الثورة أيقونة الثوار الخالدة "إرنيستو تشي غيفارا" مع نخبة من الرفاق الثوار الأوفياء.  وكلنا شاهدنا تلك الصور التي يبدو فيها "غيفارا" يسكن "غرفة" شبيهة بغرفة العمال أو وهو يدفع عربة في معمل أو يحمل كيسا وشاهدنا أيضا "كاسترو" وهو يقطع قصب السكر مع المزارعين ويقوم بذلك دوريا، مع العلم أن "غيفارا" كان طبيبا و"كاسترو" كان محاميا وينحدر من عائلة ثرية مالكة للأراضي الزراعية.

 

    لم تكن "كوبا" قبل الثورة سوى "حديقة" خلفية للولايات المتحدة الأمريكية مثل باقي دول أمريكا اللاتينية الأخرى، كان يرتع فيه أغنياء الشمال الأمريكي وزعماء المافيا وتجار المخدرات والمسؤولون السياسيون الفاسدون، كانت منتزها كبيرا مفتوحا لهؤلاء، بسلسلة فنادقها ومنتجعاتها ومطاعمها وقاعات القمار المتناثرة فيها، داخلها كانت تعقد الصفقات وتصفى الحسابات السياسية والاقتصادية وتبلور المؤامرات على الدول المجاورة والبعيدة،يجد فيها هؤلاء الدخلاء المتكبرون كل ما يشبع نزواتهم الأكثر توحشا، كانت باختصار مبغى مفتوحا للرأسمال والمافيا من الشمال الأمريكي. في سنة 1959 سيضع "فيدل كاسترو" ،بالثورة المسلحة،حدا لحكم "باتيستا" العسكري التابع كليا للولايات المتحدة الأمريكية. أقام بعده النظام الاشتراكي،بدأ بتأميم القطاع الصناعي المحلي والشركات الخاصة وتحديدا شركة "الفواكه المتحدة" وكذلك القطاع المالي،كما قام بتوزيع الأراضي على الفلاحين لقطع دابر الإقطاع. وفي سنة 1961 اشتعلت أزمة "خليج الخنازير" بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في عز "الحرب الباردة" وكانت "كوبا" مسرحا لها. زرع الاتحاد السوفياتي" في عهد "خرتشوف"، على سواحل "كوبا"،صواريخ بعيدة المدى موجهة نحو الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي كاد أن يشعل حربا مدمرة بين الطرفين. في خضم هذه الأزمة قامت "الولايات المتحدة الأمريكية" بغزو "كوبا" دافعة بمئات الكوبيين المرتزقة المسلحين نحوها، نزل "فيدل كاسترو" بنفسه إلى ميدان المواجهة حاملا سلاحه وقائدا ميدانيا لهجوم مضاد،سرعان ما انتهى بدحر المهاجمين،واعتقال العشرات منهم. انتهت الأزمة بالاتفاق على سحب الصواريخ السوفياتية من "كوبا"،وكذلك عملت الولايات المتحدة الأمريكية على سحب صواريخها من "تركيا" وتعهدت أيضا بعدم غزو "كوبا". لكن،بعد ذلك،"كوبا" عرفت "حصارا" أمريكيا شاملا وقاسيا عليها استمر لحدود اليوم،غير أن "كوبا" عرفت كيف تتكيف مع هذا الحصار العدواني بزعامة "كاسترو"، وعرفت كيف تطور إمكانياتها الذاتية ومواردها الطبيعية والبشرية، وطورت المجال الطبي وعملت على تطوير وتوسيع البنية التحتية للخدمات الطبية المجانية وتأهيل الأطر الطبية في كل المجالات والمستويات، وطورت أيضا مجال التعليم وعملت على تعميمه وضمان مجانيته وجودته وتكوين أطر تربوية مؤهلة،حتى أصبحت ترسل أطرها في هذين المجالين للمساعدة في عدد من البلدان،خاصة بلدان أمريكا الجنوبية والبلدان الإفريقية.

 

ناهضت "كوبا" بقيادة "كاسترو" منطق الهيمنة الأمريكية الشمالية وواجه بكرامة نزعتها المتكبرة الاحتقارية للدول الصغرى. ودعمت العديد من الثورات في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا،وواجهت بحزم نظام الميز العنصري بجنوب إفريقيا منحازة لحزب "المؤتمر الوطني" الذي تزعمه المناضل الصلب "نيلسون مانديلا" أيقونة النضال ضد كل أشكال الميز العنصري وكل أشكال القهر الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.وساهمت في تطوير كل أشكال الاتحاد والتعاون بين دول العالم الثالث ضد هيمنة رأس المال العالمي وجبروته.كما دعمت الدول الرافضة للهيمنة الأمريكية والغربية.

 

 

    رحل عنا الآن "فيدل كاسترو" لكنه ترك وراءه حياة حافلة بالعطاء والشجاعة والحنكة القيادية الناذرة. كان خطيبا ملهما قادرا على تحريك القوة الجماهيرية وإلهاب مشاعرها الثورية وتأجيج غضبها ضد أعداء الثورة. ومما له دلالة هامة هو أن يتعرض الثائر "كاسترو" لـ 638 محاولة اغتيال فاشلة، من سنة 1959 إلى حدود سنة 2006،يقول "فابيان ايسكالانتي" الجنرال المتقاعد الذي عمل رئيسا للقوات الخاصة لسنوات طويلة إن سنة 1963 كانت هي أخطر السنوات على حياة القائد "فيدل كاسترو".وحاز بذلك في موسوعة "غينيس" لقب "الزعيم الذي تعرض إلى أكبر عدد محاولات اغتيال في العالم". وكل هذا المحاولات كانت من تدبير وتخطيط المخابرات الأمريكية،توزعت بين تسميم السيكار وتسميم الطعام والقنص من بعيد والمتفجرات والعبوة الناسفة الموضوعة في "كرة بيسبول". باءت كل هذه المحاولات لاغتياله بالفشل، وعاش طويلا طويلا، ومات على فراش المرض عن عمر يناهز 90 سنة. لم يعش "كاسترو" الحياة بطولها فحسب،بل عاش الحياة بعرضها وعمقها كذلك،فاستحقت وفاته أن تدفع الشعب الكوبي إلى أن يرتدي الأسْود لباس "الحداد"، واستحق "كاسترو" أن يبقى حيّا مشعّاً ليسكن ذاكرة أحرار العالم، وذاكرة "الإنسانية" جمعاء التواقة للحرية إلى الأبد.       

 

Read more...

أصدرت محكمة الاستئناف بتطوان اليوم 23 نونبر 2016 قرارها بإلغاء قرار تسجيل الهيني بجدول مهنة المحاماة، وذلك عقب المعركة الشاقة التي خاضها القاضي المعزول بسبب رأيه، بمعية أفراد شرفاء عديدين من المجتمع المدني، ومن الحقوقيين، والمحامين، وقضاة شرفاء. وجرت المعركة في غياب تام ومطلق للأحزاب السياسية، إلا من رحم ربي.

الحكم الصادر ضد الهيني أخلف موعده مع التاريخ ،فهو يدين في الواقع الجهة التي أعطت الأوامر للمحكمة لكي تصدر هذا القرار الجائر الذي لا يستهدف الهيني فقط بل يستهدف كل أصوات القضاة والحقوقيين الذين ناضلوا بدعم من القوى الحية في المجتمع من أجل انعتاق القضاء من أهواء السياسة،ويضرب في مقتل كل المقتضيات الدستورية في باب السلطة القضائية التي تم التهليل بها في دستور 2011 ،فغذت نصوصا ميتة لا وجود لها ،ومسكنات فقدت الحاجة إليها لانها مجرد مساحيق لوجه شاحب
لقد كانت معركة الهيني في سلك القضاء شرسة وبلا رحمة لأنها كانت تدور بين فريقين، فمن جهة هناك من يدعم استقلالية القضاء وتخليصه من هيمنة الجهات النافذة بمن فيها السلطتين التنفيذية والتشريعية، وفي الجهة المقابلة كانت توجد الأطراف والأذرع المستفيدة من عدم استقلالية القضاء التي قد تمس بمصالحها الضخمة، وتجسدت هذه الأطراف في الإدارة المنخورة بالفساد والرشوة والبيروقراطية، والمخزن الاقتصادي المعتمد على الريع لمراكمة الثروات الطائلة في خرق فاضح للقوانين، ولوبيات الفساد والمخدرات، وقسم من الجسم القضائي الذي يرتع في هذا الواقع الآسن ويستفيد من عائداته، والذي يرعبه أن يشعر أن نسائم الإصلاح قد بدأت تهب بين ثنايا القضاء لتخرجه من واقعه الحالي.

كما يوجد من ضمن الذين يناهضون استقلالية القضاء بعض المحامين الذين ترعرعوا وتربوا في ظل الفساد، وكونوا ثروات ضخمة في إطار تحالف مع بعض القضاة الفاسدين، فهذان المكونان يشكلان معا جسما واحدا لن يقبل بإصلاح القضاء، وبوجود قضاة نزهاء على شاكلة الدكتور محمد الهيني في سلكه.

وينطبق نفس الأمر على السلطتين التنفيذية والتشريعية، إنهما معا تتضايقان من وجود قضاة مستقلين يُحكِّمون ضمائرهم خلال قيامهم بعملهم، ويرفضون الرضوخ للإملاء الوافد عليه من خارج قاعة المحكمة، فإذا وجدت لبنة على هذا النحو في الجسم القضائي، فإنها قد تنمو، وتتطور، وتصبح مع مرور الوقت قوة ذات تأثير في الجسم القضائي، وقد ينتبه إليها المجتمع، ويتعاطف معها، ويلتف حولها، ويحميها، الأمر الذي قد يضر بهيمنة السلطتين التشريعية والتنفيذية على القضاء، ويحُول دون تحكمهما فيه.
وبطبيعة الحال لن يوقف هذا القرار التحكمي المعركة النبيلة التي يخوضها الهيني والمدافعون عن استقلالية القضاء، إنه قرار سيغذي المعركة ويرفع من عدد المنخرطين فيها، بل يجوز القول إن معركة الهيني ومن معه أضحت تتخذ طابعا دوليا، فلقد جاءته المساندة من منظمات عربية وأوروبية مهنية قضائية وحقوقية .

وستضع هذه المستجدات الدولة المغربية في قفص الاتهام، وستسيء إلى سمعة الملك محمد السادس في الخارج، كما ستفضح الوجه التعسفي لوزير العدل والحزب الإسلامي الذي ينتمي إليه. إنهم على خطأ كبير، ومعركتهم خاسرة، وكلما طال أمدها، وانتشر صيتها، وزكمت رائحتها الكريهة الأنوف، إلا وفضحت الجهات الواقفة خلفها التي تحبك خيوطها. فإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن قضية الهيني قد تستفحل وتتطور، وتطرح في المحافل الدولية، وفي المجالس العالمية التي تعنى بحقوق الإنسان واستقلالية القضاء.

لقد صدر هذا الحكم الجائر باسم الملك، وعلى هذا الأساس فإن على الملك التدخل لإيقاف هذه المهزلة التي تضر بسمعته وسمعة المغرب.

Read more...

على قدر حياتي التي عشت حتى الآن لم أرَ رجالا لهم مواقف مبنية على العقل أو المنطق، بل لم أصادف طيلة حياتي مثل هذا النوع من رجال بالعكس من دلك رايت رجال منافقين حزارة بلحاسة مملوئين بالبغض والحقد والانتقام والرغبة في عرقلة الآخرين..
رجال “يتبلحسون” من أجل قضاء أغراضهم، يحركون أذنابهم في حضور مَن هم أقوى منهم، لنيل منصب مالي أو اجتماعى أو إدارى…

مفهوم الرجل الشجاع الجريء الذي يتخذ مواقفه عن قناعة عقلية، وليس بسبب مصلحته، أو الرغبة في الانتقام من الآخر أحيانا كثيرة بدون سبب، لا وجود له في حظيرة الرجال المغاربة.

تعاملتُ مع الرجال، خاصة في إطار العمل، وهذه هى ارتساماتي عنهم، أو انطباعاتي بشأنهم.. ثم تعاملت معهم في إطار الأحزاب والجمعيات والنقابات والمجالس ّأو المؤسسات المُنتخبة، فكان هذا ما استخلصته بشأنهم.

الرجال المغاربة كلهم منافقون “كذابة بلحاسة”.. ورأيت أن أكثرهم “تبلحيسا” يصل إلى أعلى المراتب في الإدارة وغيرها.

رأيت رجالا يدوسون، من أجل مصلحتهم وأغراضهم، على كل شيء حتى على عقولهم.

رأيت رجالا بنزعة نرجيسية يتعصبون لذواتهم، وإن كانوا على خطأ أو لم يكونوا في مستوى المسؤولية.

رأيتهم وما زلت أراهم صغارا في ذواتهم.

لم يبهرني يوما رجل بشجاعته أو جرأته، في قول الحق ولو على حساب مصلحته أو لإيمانه بمرجعية أو معتقدات ما.

رأيت الرجال يلعبون بالمرجعيات والمعتقدات حسب الظروف، ولا يلتزمون بها فى كل المواقف.

Read more...

يستنفر الموالون في كل عام، تُتْرَك العيال ويُهْجَر الأصحاب، تزدحم حركة الطائرات، تتأهب المواكب على طول الطريق، تبدأ عملية الزحف الى مهوى القلوب ومَحَطّ الأفئدة، تُشَرِّع الجنة أبوابَها، تأتي أفواج المحبين من مختلف البلدان، إنه موسم عجيب، وتوقيت مميز، الخدام يستميتون في تقديم الخدمة وتأمين المتطلبات، بل ويتفننون في إظهارها والتشرف بتوفيرها. يا إلهي ما هذا الحدث الجَلَل، ما أروعها من مناسبة، الشوارع مكتظة والنشاط في أوجّ سخائه، ماذا حَلَّ بعباده الله المخلصين؟ ألهذا الحد وصل الإخلاص وتنامى الحب وازَّيّنت القلوب بأطياف من عشقٍ غريب؟

صغارٌ وكبارٌ، شيبٌ وشبانٌ، رجالٌ ونساء، يسيرون الى مقصدهم، بكل نشاط وحيوية، تتقدم الخطوات الى موعد إلهي ولقاء وَلائي، وَلا أستبعد أن الجمادات، ومخلوقات ما وراء عالم الإنس، الملائكة والجن، الطيور والأسماك، الأنهار والبحار، الجبال والأودية، الغيوم والمزن والسحاب، تغبطهم على مسيرهم، وتتمنى لو أنها تسير معهم وتمضي برفقتهم. ما هذا الحب الغريب، والمودة الملفتة، والفناء العشقي الفريد من نوعه! بعد كل هذه القرون التي مضت، وإذ بهذه العلاقة تزدادُ تَوَطُّداً، تتعمق جذورها، تتفرع أغصانها، تتنوع أنواع عطورها، تتفسَّح بساتينها، تتنوَّر مصابيحها، تشتدُّ تعمقاً في غياهب عوالم عروجية تختلف قوانينها عن تلك التي اعتدنا عليها، فلها سُنَنٌ ملكوتية لا يعيها إلا الخواص الخُلَّص من أهل البصائر النَّيِّرة. إنها علاقة إمامٍ مع أبنائه، وَوِلِيٍّ مع أحبائه، إنه ذوابٌ إضمحلاليّ عاصٍ عن أن تفكَّه أيُّ تركيبة كيميائية، أو محاولات تهويدية، أو شرذمات واهية، أو أباطيل كذائية.

سيدي "أبا عبد الله", مولاي يا "سيد الشهداء", ما هذا الإرث العظيم الذي خلَّفته، وما هذا التأثير الذي أثَّرته والذي يزدادُ دهشةً على مر العصور، فهذه الحشود المليونية الزاحفة لمرقدك الشريف قد حيَّرت ألباب العقلاء، وأداخت عقول المفكرين، وأطاحت بقواعد عشق المُتَيَّمين، وأزاغت أبصار المتحدّقين.

نعم مولاي، سأحاول تقديم إجابةٍ لكل تائه في دهاليز النظريات التأويلية، سأقول لهم إنه الحسين (عليه السلام) من قدَّم نفسَه وعياله وأهل بيته وكل ما يملك في سبيل جبار السماوات والأرض (جل وعلا)، فهذا "إبراهيم" (على نبينا وآله وعليه السلام)، نبي من أنبياء  أولي العزم، قد رقاه الله الى مرتبة الإمام بعد سلسلة من الإمتحانات الإبتلائية[وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ] { سورة البقرة-الآية 124}، والتي من أوضحها قضية ذبح ابنه "إسماعيل" [فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ] {سورة الصافات-الآية 102}، حيث اتجه لذبحه امتثالاً لأمر الله (عز وجل)، قبل أن يأتيه الأمر الإعفائي ليُسقِط عنه هذا التكليف الثقيل [إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ] { سورة الصافات-الآية 106}. فكيف بإمامنا الحسين(عليه السلام)، والذي شهد مصرع كلّ الخُلَّص الوَفائيِّين من حوله، أهل بيت وأصحاب وأنصار، وذُبِح رضيعه بين يديه، والمآسي والمعاناة التي حلت بهم من عطش وعناء ومشقة وغيرها، قبل أن يأتي الدور على أن يُذبَحَ هو (بأبي وأمي)، عطشاناً لا ناصر له ولا معين، قد تكالبت عليه أعداء الله من كل حدب وصوب.

 

لِم كل هذه التضحية من إمامنا (روحي له الفداء)؟ من أجل ماذا كل هذا العطاء الذي بلغ ذروته؟ إنه، وبكل تأكيد، من أجل الله (جل اسمه)، بهدف إبقاء كلمة الله هي العليا، والحفاظ على الشريعة الإسلامية الأصيلة التي بعث الله بها جده المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم).

نجد في معاييرنا الدنيوية، أن من أحسن إلينا بمعروف خَيِّر، نحفظ له هذا الجميل ونتحيَّن الفرصة لوفائه بشتى السبل المتاحة، وكلما تعاظم هذا المعروف، تعاظم في مقابله مستوى الوفاء له.

فلو قام أحدهم بإنقاذ أحد مُقَرَّبينا من الموت، نجد أنفسنا أننا في موضع المُتَفَضَّل عليه أيَّما تفضل، وأننا بمثابة مَن قُدِّمَت له الدنيا برمتها وما فيها، وأنه مهما عملنا وحاولنا لن نستطيع إيفاء شيء يسير من حق ذاك المتفضل، فضلاً عن تأدية حقه بالكامل.

فإذا كان هذا حال المقصرين والفاقدين لأدنى مراتب الكمال والرقي السلوكي، فكيف بحال رب الكمال وإله الكرم والإكرام والتفضل والإنعام، وهو الله (عز وجل)، كيف به تعالى وهو يرى وليّاً من أوليائه وخليفته في أرضه وإمام عباده يقدم أغلى ما يملك وكُلَّ مَنْ لديه وما لديه في سبيله (جل شأنه)، فهل سنجد أكرمَ منه تعالى وأجودَ عطاءً وأبسطَ كفاًّ في رد هذه التضحية البراقة  التي لا مثيل لها؟ حاش لله(جل وعلا) أن يُضاهَى أو يُنافَس في إكرام عباده الباذلين والمضحّين، وها نحن نرى هذه الينابيع المتفجرة والكم الهائل من عباده الله المؤمنين الذين يأتون مشياً على الأقدام لزيارة المولى أبي عبد الله الحسين(عليه السلام)، فضلاً عن مجالس ذكر الحسين التي تملأ العالم وباقي أشكال هذا الذكر المبارك. فيا له من رَدٍّ إلهي، وهدية من الله تعالى لعبده ووليه الذائب في حبه، والمستميت في الفناء لأجله. إنه عطاء الله الذي لا يصله عطاء، وكرمه الذي لا يُوازى بكرم، وسخاء لا يُعلَمُ أوله من آخره، ولا تُدرَك بدايته من نهايته، فما كان لله ينمو ويتصل، وما كان لغير الله ينقطع ويضمحل.

فطوبى لكم أيها الزائرون الشرفاء، الزاحفون الأوفياء، العاشقون الأتقياء، المُدرِكون بعين البصيرة، المُكْسَوْن بنور الولاء. هنيئاً لكم هذا التوفيق الإلهي المميز، التسديد الرباني المُكَنَّز، الإستدعاء الحسيني المُتَّشِح بزخارف الغرام. سلامٌ لكم من أقصى بلاد الأرض، سلامٌ يمتطي مركب عشق الحسين عابراً المحيطات لِيسكُن قلوبكم الدافئة، الممتلئة يقيناً والمغمورة شوقاً. تحية لأقدامكم المتساعرة الى معشوقها، تحية الى شسوع نعالكم الدائسة على تراب كربلاء الطاهر، تحية الى الغبار الكامن على أجسامكم النقية، أخُطُّ حروفي والقلب يتقطَّع حُرقَةً على حرمان التواجد بينكم، والدموع تنسكبُ مُغرِقَة الحبر بأشواق من حنين يتدفق كسيل العَرِم، من فؤاد يحترق شوقاً وقلب يلتهب شرارةً، ليسكن وادي الطفوف ويرقد عند المرقد الطاهر فينبِت نباتاً ذا رائحة مسكية يسيح عطرُها الى جنانٍ من ذاك العالم فَيُخَدِّر به وِلداناً مخلدين اشرَئَبَّت أعناقُهم طمعاً لأن يكونوا وَلوْ تراباً من أرض نينوى تدوسهم أقدام العابرين فتزيد من طهرهم وترفع درجاتهم.

أما الى خدام الحسين، خدام زواره والسائرين نحوه،  الوِلدان المطهرون في جنة الأرض، أيها السلاطين المتوجون بتيجان الخدمة الإلهية، الملوك المتربعة على عروش الكبرياء وممالك الأتقياء، أين نحن وإيفاء حقكم، كيف لبعض الأسطر أن تجسد مجهودكم المبارك ونشاطكم المخلد، نحن نكتفي بمرورٍ رمزي يكتسي رداء الخجل لما تبذلونه، وينحني مُحْدَوْدِب الهامة لما تُسَطِّرونه من مشاهد عزِّ لا نظير لجمالها ولا مثيل لرقيها، فسلامٌ لأياديكم العاملة وسواعدكم الكادحة، طبتم وطاب منبتكم، ولا بد لكم ولزوار الحسين (عليه السلام) ولأمثالي المحرومين من الزيارة من لقاء، فالى ذلك الملتقى، هنيئاً لكم أيها الزائرون والخادمون هذا "السَّيْر الى الجنة"، {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون}.

 

 

أبو تراب كرار العاملي

Read more...
المغرب بدأ يدخل في “ازمة وزارية” صعبة.. ومشاورات بنكيران لتشكيل الحكومة وصلت الى طريق “شبه مسدود”.. من الذي يعرقل مهمته؟ وهل لعبت الإخفاقات والفضائح الجنسية دورا في هذه العرقلة؟ وما مدى صحة الآراء التي تتحدث عن غضب الملك عليه؟ اليكم بعض الإجابات..
 
بينما يقوم العاهل المغربي محمد السادس بجولة في القارة الافريقية، ويزور دولها الواحدة تلو الأخرى، لاستعادة مكانة بلاده، وعضويتها في منظمة الاتحاد الافريقي وكسر عزلتها، تواجه هذه البلاد ازمة داخلية صعبة تتمثل في مرور شهر دون نجاح حزب العدالة والتنمية الذي فاز بأعلى عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة (7 أكتوبر الماضي)، في تشكيل حكومة ائتلافية، وفشل المشاورات التي اجراها زعيمه السيد عبد الاله بنكيران في اقناع الأحزاب الممثلة في البرلمان في الانضمام الى حكومة جديدة، والأخطر من ذلك استقاله بعض الوزراء من حكومة تصريف الاعمال الحالية مثل السيد صلاح الدين مزوار وزير الخارجية، دون وجود نص دستور يلزمه بذلك، وجاءت هذه الاستقالة من قبيل الاحتجاج.
السيد بنكيران شخصية مثيرة للجدل، ووجوده كزعيم لحزب إسلامي “معتدل” اثار عليه الكثير من الانتقادات من خصوم من شتى المشارب السياسية، ولكن فوز حزبه بأكثرية المقاعد في الانتخابات الأخيرة اكد وجود قاعدة شعبية له لا يمكن انكارها، وان حاول معارضوه ذلك، فاذا كان بعض قيادات حزبه تورطت في الفضائح وبعض اشكال الفساد، فإنه ظل بعيدا عن أي شبهة، وان كان يتحمل كزعيم حزب نظريا مسؤولية أفعال الفاسدين في حزبه.
المغرب يشهد حياة سياسية نشطة، وديمقراطية تستند الى انتخابات تتسم بالنزاهة في نظر كثيرين، وتنعكس كلها على صفحات اعلام نشط بشقيه التقليدي والرقمي، ولذلك من السهل التقاط الكثير من التحليلات، واحيانا الانتقادات الشرسة لهذه الازمة الوزارية المتفاقمة الناجمة عن تعثر ولادة الحكومة الجديدة، بل وانتقاد نظام الحكم والتشكيك في النظام الديمقراطي المتبع برمته.
بعض الصحف المغربية اجتهدت بالقول ان العاهل المغربي غاضب من السيد بنكيران، وقالت ان بعض مستشاريه، خاصة الرجل الاقوي فؤاد عالي الهمة التقط هذا الغضب، ولعب، ويلعب دورا في عرقلة مشاورات السيد بنكيران، ويطالب زعماء أحزاب بعدم التعاون معه، ويحمله مسؤولية ارتفاع الغلاء والبطالة، من جراء رفع حكومته الدعم عن السلع السياسية والمحروقات، وكان السيد بنكيران لمح اثناء حملته الانتخابية الى جهات عليا لا ترد له ولاية ثانية في إشارة اعتبرها كثيرون موجهة الى السيد عالي الهمة، وهو ما نفاه الأخير بقوة.
في ظل هذا التأزم الوزاري هناك من يقترح حلولا بتكليف شخص آخر غير السيد بنكيران من رجالات حزب العدالة والتنمية لتشكيل الحكومة، بينما يرى البعض الآخر ضرورة تسمية العاهل المغربي للسيد الياس العماري، زعيم حزب “الاصالة والمعاصرة”، الذي احتل المرتبة الثانية في عدد مقاعد البرلمان، بالقيام بهذه المهمة، وفقا لنصوص الدستور، وبحكم علاقته الطيبة مع بعض الأحزاب الأخرى، وباعتباره اقرب الى قلب الملك ومستشاري القصر الذين يقفون خلفه.
لا جدال في ان الولاية الأولى لحزب “العدالة والتنمية” في الحكم تضمنت الكثير من الأخطاء والسلبيات من بينها تورط بعض قياداته في فضائح جنسية، واعتقال احد أعضائه في تموز (يوليو) الماضي وفي حوزته ثلاثة أطنان من الحشيش، واتهام احد المحافظين المحسوبين على الحزب التورط في صفقة عقارية كبيرة، وكانت الفضيحة الأكبر ضبط الشرطة احد أعضاء المكتب السياسي للحزب وهو في وضع جنسي مخل مع قيادية أخرى في سيارته على شاطئ البحر، ولكن رغم ذلك صوت الناخبون المغاربة له، واعطوه النسبة الأعلى من المقاعد في البرلمان، ومثل هذه الفضائح والسلبيات يمكن ان تدمر أي حزب آخر بسهولة.
انصار “العدالة والتنمية” لا ينكرون هذه الفضائح الجنسية، خاصة التي تشوه صورتهم كحزب إسلامي من المفترض ان تكون قياداته، ناهيك عن أعضائه، منزهة عنها، ولكنهم يتهمون البوليس بتسريبها الى خصومها الذين وظفوها في حملاتهم ضد الحزب وقيادته، وربما يكون الاتهام صحيحا، لكن الخطايا هذه من الصعب الدفاع عنها او تبريرها في مجتمع محافظ مثل المغرب، وتمس حزبا إسلاميا لا يحظى بالقبول عن قطاع عريض من المغاربة.
الأداء الاقتصادي كان وما زال العدو الأكبر لحزب “العدالة والتنمية”، فقيادة الحزب اتخذت قرارات اقتصادية شرسة وغير شعبية، ابرزها رفع الدعم عن السلع الأساسية، وإصلاح النظام التقاعدي للموظفين العموميين، الامر الذي أدى الى تخفيض العجز في ميزانية الدولة من 7 بالمئة العام الماضي الى 4.3 بالمئة هذا العام، ومن سوء حظ السيد بنكيران ان موجة الجفاف التي اصابت البلاد العام الماضي وجزئيا هذا العام، جعلت وضعه اكثر سوءا، وانهارت كل آماله برفع معدل النمو الى اكثر من 7 بالمئة.
حزب “العدالة والتنمية” جيء به الى الحكم في نظر البعض في المغرب نتيجة “دهاء” المخزن ودولته العميقة، لامتصاص ثورات ما يسمى بالربيع المغربي في عام 2011، لان نسبة كبيرة من المتظاهرين كانوا من أصحاب التوجهات الإسلامية، الحزب قام بالمهمة على خير وجه، والآن هناك تيار مغربي  في الدولة العميقة يطالب بإعادته الى المعارضة، لأنه بات ينافس العرش بطريقة او بأخرى، ومهمته التي جاء من اجلها انتهت.
هل يعود حزب “العدالة والتنمية” الى مقاعد المعارضة في البرلمان، ام ينجح في تجاوز العقبات التي تقف في طريق تشكيله للحكومة؟
سواء بقي السيد بنكيران في الحكومة لدورة ثانية ام لا، فإنه يظل ظاهرة سياسية فريدة، لها لون ونكهة مختلفة ميزته عن معظم رؤوساء الوزراء السابقين، واتفق معه البعض او اختلف.
“راي اليوم”
Read more...

مرّ أكثر من شهر على انتخاب نوابنا الأفاضل الذين يحملون هما بثقل الجبال، لا هم 10 آلاف إطار من الأساتذة المرميين اليوم في الشوارع دون تعويضات، ولا الممرضين الذين يشتغلون ساعات مضنية برواتب ضئيلة، ولا السككيين ومطالبهم، ولا سائقي الطرامواي ومعاناتهم، ولا حراس الأمن الخاص الذين تتاجر بهم شركات خدام الدولة يحتكرون المارشيات ويقبضون ملايين الصفقات ويعطون في المقابل لهؤلاء الحراس رواتب مهينة أقل من الحد الأدنى للأجور، ولا معضلة الطلبة المهندسين الذين دُمجت مدرستهم مع إحدى الشعب الجامعية بدون إنذار، ولا المعطلون الذين لم يجدوا عملا يسدّون براتبه حاجياتهم الأساسية... في ظل ارتشاء وفساد النقابات يحمل نوابنا المحترمون هاجسا واحدا لا غير هو: متى سيُنتخب رئيس مجلسهم ليصرف لهم التعويضات؟! صرف الله قلوبهم عن الحق
...
مجلس النواب اليوم مكوّن من 10 أحزاب كل حزب ظاهره ذي مرجعية: العدالة والتنمية "إسلامي"، والأصالة والمعاصرة "ليبرالي"، والاستقلال "محافظ برجوازي"، والأحرار "كفاءات تكنوقراط"، والاتحاد الاشتراكي "يساري"، والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية والاشتراكي الموحد وحزب عرشان. أيّ من هذه الأحزاب عارض يوما ميزانية مفروضة عبر الدواوين الملكية لإحدى المؤسسات السيادية وطالب ممثلو الشعب التابعين لأيّ من تلك الأحزاب خفضها مثلا، أو على الأقل مناقشتها؟ لا أحد! أيّ من نواب تلك الأحزاب عارض يوما تعليمات بتشريع قانون من القوانين، أو طالب بإيقاف مسؤول سام من المسؤولين ليُساءل في جلسة علنية أمام الشعب؟ لا أحد! والنتيجة هي مجلس لنواب الملك ونواب التعليمات، مجلس مطيع خانع خاضع. إذن لماذا اليوم يحاول بنكيران وشباط أن يغالطوا الشعب بأن ثمة حرب بين أحزاب الكتلة الديمقراطية، أو بالأحرى الكتلة البطنية التاريخية، وبين باقي الأحزاب التي يحاول بنكيران ربطها بالتحكم بما أن الكل خاضع للأوامر الفوقية؟ طبعا لتأليب الشعب ضد أحزاب وترك المجال لهما لتوزيع المناصب مع من أرادا بأريحية
(....) 
فإلى جانب هذين البهلاونيين بنكيران وشباط مع كل بهلواني "مصرانتو الزايدة"، مع بنكيران بنعبد الله، ومع شباط لشكر، ليكملوا العدة ويفرقوا الوزيعة (...) أمامنا 5 أعوام، علينا أن ندرك فيها جيدا أن لا أحد يمثلنا اليوم في السلطتين التشريعية والتنفيذية ما إذا تمت تحالفات سفهاء الكتلة البطنية التاريخية بنكيران شباط لشكر بنعبد الله، وأن مهمتنا اليوم أمام هذا التردي هو النضال لأجل ما بعد الـ5 أعوام، حكومة أكفاء وبرلمان مستقل.. ولنا في الأيام القادمة موعد إن شاء الله الرحمن لنتفق على خطة عمل محكمة لنخلّص بلدنا من هؤلاء البهلوانات السفهاء

Read more...
كلما إقترب موعد لقاء الأسود مع منتخب الكوت ديفوار تعود بي الذاكرة إلى لحظات غضب لا تنسى كانت تلي كل إقصاء يتعرض له المنتخب الوطني من تصفيات المونديال إبتداءًا من كوريا واليابان 2002 وصولا لمونديال البرازيل 2014 .
 
لحظات يملؤها الحزن على جيل كروي أضاع البوصلة في قارة أفريقية لا تؤمن بالإرتجالية بل بالعمل والتخطيط المسبق .
 
اليوم وأنا أخط هذه السطور من قلب مراكش البهجة أنظر إلى موسكو وإلى شباك الكوت ديفوار التي لا بد أن تهتز في موقعة السبت الكروية لنتجنب لغة الحسابات المعقدة ونعمل بجد للكأس السمراء بإنتظار لقاء الجولة الثالثة ضد منتخب مالي في شهر أغسطس من العام المقبل .
 
لا ضرر من أن نستذكر بعض الأخطاء التي مر منها الأسود في التصفيات المؤهلة للمونديال والتي كانت سببا رئيسيا في كل إقصاء ، ففي تصفيات مونديال 2002 .
 
ورغم أن البرتغالي همبيرتو كويلهو صنف كأفضل ثالث مدرب على مستوى العالم إلا أننا ودعنا التصفيات وتأهلت السنغال بفارق الأهداف رغم ان جل لاعبي المنتخب كانوا من صناع ملحمة مونديال فرنسا وكانوا يحترفون في أعرق الأندية الأوروبية وهنا نستنتج أن التوفر على مدرب محنك لا يكفي بل الفوز في الديار وقهر كبار القارة هو السبيل الوحيد للتأهل وقد نستذكر لقاء السنغال في الرباط اللذي إنتهى بالتعادل السلبي رغم السيطرة المغربية التي لم تترجم لأهداف ورغم الدعم الجماهيري اللذي ساند المنتخب في مشوار التصفيات وتنقل من كل المدن المغربية لدعم الأسود .
 
نفس السيناريو تكرر في تصفيات عام 2006 مع بادو الزاكي والكل يتذكر خلاف بادو الزاكي وعميد المنتخب نور الدين النيبت وكيف أثر ذلك على المجموعة ليودع المنتخب التصفيات وتتأهل الشقيقة تونس بفارق نقطة يتيمة .
 
وما ينطبق على مونديال ألمانيا ينطبق على كأس بلاد مانديلا حيث أضعنا النقاط ذهابا وإيابا فكانت نهاية الرحلة بعد التعادل مع الطوغو بهدف جميل لعادل تعرابت لتأتي الكامرون إلى فاس وترحل ببطاقة التأهل للمونديال رغم تسجيل المغرب لهدف جميل عبر مشجع مغربي نزل لأرضية الملعب ليعرب عن غضبه من واقع كروي بئيس .
 
في تصفيات مونديال البرازيل تعاقدت الجامعة مع مدرب قيل بأنه عالمي ولكن للأسف تكرر نفس السيناريو فودع المغرب التصفيات رغم رحيل البلجيكي إيريك غيريتس قبل نهاية المشوار وإسناد المهمة لرشيد الطاوسي حيث سطر الأسود مهازل كروية مع غامبيا وتنزانيا عجلت بتأهل منتخب الفيلة خصمنا المباشر اليوم في تصفيات مونديال روسيا .
 
منذ مونديال فرنسا ونحن نتوفر على أجيال ذهبية ترعرعت في الديار الأوروبية وتشبعت بأبجديات الكرة الأوروبية التي إنسجمت مع كروموسومات الدهاء الكروي المغربي ومنذ مونديال فرنسا ونحن نتعاقد مع مدربين قيل بأنهم الأفضل على الساحة الكروية ولكننا لم نعبر بأمان صوب المونديال .
 
واليوم ها هي ذات القواسم تتكرر بحضور بوفال والرفاق وبإشراف الداهية رونار فماذا ننتظر ؟
لا فرق بين الأمس واليوم ولكن التجارب خلقت لأخذ الدروس والعبر وعلى رفاق بنعطية اللذين تجرعوا مرارة الإقصاء على مدى سنوات أن يسطروا ملحمة كروية تعيد الإبتسامه لشعب يعشق كرة القدم حد الثمالة ولم يقصر يوما في الوقوف إلى جانب الأسود وفي السراء والضراء والدليل ها هو اللقاء ضد الفيلة سيجرى بشبابيك مغلقة بعد أن نفدت التذاكر من الأسواق .
 
كل الظروف مهيأة اليوم للبصم على مشوار مشرف في تصفيات المونديال وقد تكون البداية الحقيقية أمام فيلة الكوت ديفوار لأن النقاط الثلاث بستة فأن تحرم رفاق الغائب جيرفينهو من ثلاث نقاط شيء ليس باليسير في مشوار سيستمر لنحو سنتين ، والإنتصار على الفيلة قبل أشهر قليلة من إنطلاق كأس الأمم الأفريقية سيمنح الأسود أيضا ثقة أكبر في النفس خاصة أننا سنلعب مع أبناء دوسايي في كأس الغابون ولعل رونار كان مدركا لضرورة الخروج بأقل الأضرار من قمة فرانس فيل أمام الفهود فأن تبدأ التصفيات بتعادل خير من أن تنهزم في بداية المشوار .
 
لا أعذار إذن لرونار ومحاربيه فالمنتخب يعيش مع الجامعة رفاهية غير مسبوقة ( طائرة خاصة في الحل والترحال ، فنادق مصنفة ، ومنح إستثنائية ) وفي ملحمة مراكش نريد أن نرى جنودا تسلحوا بالعزيمة لإستعادة كرامة الكرة المغربية التي كان لها السبق فيما مضى ونريدها أن ترسم حاضرا مشرقا يمنح العشاق الأمل بغد كروي مغربي أفضل قبل كأس أفريقيا التي نتطلع لها بشوق علها تعلننا أبطالا لقارة أدارت وجهها لنا ومنذ عقود خلت 
Read more...
مرة أخرى خرج من يريدون ترهيب الشعب بـ "فتاويهم" الجاهزة حول "الفتنة" والتلويح بـ "الكابوس السوري"..
الشعب المغربي الذي خرج يوم 30 أكتوبر، في أكثر من 50 قرية ومدينة للاحتجاج ضد الظلم والقهر والحكرة، قال كلمته في تحضر كبير ولم يلتفت إلى "نعيق" بعض غربان الشؤم الذين إنما يرفعون عقيرتهم للذود عن مصالحهم والحفاظ على مكاسبهم.
لم تشهد أي مظاهرة من عشرات المظاهرات والمسيرات السلمية التي خرجت في قرى ومدن المغرب أي انزياح عن القانون أو اعتداء على مٌلك الغير. وكان لافتا الحضور القوي لجيل جديد من الشباب، الجيل الذي فتح وعيه السياسي على حراك 20 فبراير، في كل المظاهرات والمسيرات التي رفعت شعارات سلمية تطالب بالعدل ووضع حد للظلم، والانتهاء مع عهد الوصاية وحكم الاستبداد. 
مظاهرات 30 أكتوبر، لم تٌعد الحياة من جديد إلى الشارع فقط، وإنما كذبت كل أصحاب "نظرية الفتنة النائمة"، لأن هؤلاء ليس همهم أن تبقى الفتنة نائمة بقدر ما يهمهم أن يبقى الشعب نائما وهو يرى حقوقه تهضم وكرامته تذل ومواطنته تداس.
وحتى قبل 30 أكتوبر، فلم يسبق للشعب المغربي أن سار في مظاهرات غير سلمية، أو جنح إلى العنف رغم كل الاستفزازات والقمع الذي تعرضت له احتجاجاته، ورغم سقوط ضحايا وشهداء بين صفوفه، فقد عرف دائما كيف يحتج دون أن يتحول المغرب إلى "سوريا" أو "ليبيا" كما يهدد، اليوم، بذلك بعض غربان الشؤم المتظاهرين الذين خرجوا في كل مناطق المغرب ضد الحكرة.
إن الأصوات التي ترتفع في كل لحظة تاريخية يخرج فيها الشعب المغربي للتعبير عن رأيه بحرية وبدون وصايات، تهدده وتتوعده وتنذره بكل ما هو شؤم، إنما تخرج للدفاع عن المفسدين، وحماية مصالحها، والحفاظ على مكاسبها.
وما يخيف هذه "الغربان" هو صوت الشارع، لأنها تدرك أن موازين القوى الحقيقية هي تلك التي صنعها الشارع، وهي التي حققت المكتسبات التي يقتاتون اليوم من فتاتها. إنهم يصح فيهم القول المغربي المأثور: "يأكلون الغلة ويسبون الملة". يريدون لهذا الشعب أن يبقى تحت وصاية أسيادهم حتى يبقوا هم وسطاء بينه وبينهم.
إن من يخوفون اليوم الشعب الذي نزل إلى الشوارع للتظاهر سلميا ضد "حكرته" بـ "الكابوس السوري"، هم أنفسهم من تداعوا عام 2013 إلى مؤتمر القاهرة ونادوا بـ "الجهاد" في بلاد الشام، حتى اكتشف العالم اليوم أن "جهادهم" لم يكن سوى "إرهابا" أنبت "داعش" وأخواتها ونشر الرعب في العالم بسبب فضاعة جرائمها. وهم من باركوا بالأمس ومازالوا يباركون حتى اليوم حربا عنصرية وإجرامية مثل حرب النظام السعودي ضد الشعب اليمني الفقير الأعزل وتدمير بلاده الضاربة العمق في تاريخ الحضارة الإنسانية. 
لماذا لم يَتَّق هؤلاء "الغربان" ربهم في شعوب تلك البلدان، التي يهددون المغاربة اليوم بمصيرها، أين كانت حكمتهم عندما كانوا يشاركون في مؤتمرات "الفتنة" في القاهرة؟ وأين هي اليوم حكمتهم للسؤال فقط لماذا يستمر المغرب في حرب إجرامية، لا ناقة ولا جمل له فيها، يذهب ضحيتها عشرات الأبرياء يوميا؟ أم أن مصالحهم تٌعميهم عن رؤية الحق إلا عندما يكون دفاعا عن أسيادهم وصونا لمكاسبهم البئيسة؟
أفهم دفاع بعض أصحاب المصالح عن مصالحهم.. لكن ما لا أفهمه هو دفاع بعض العبيد عن عبوديتهم.. وهذه هي الطامة الكبرى التي ابتلي بها الشعب المغربي العظيم..
Read more...

إلى كتائب الداخلية الفايسبوكية بتلك الحسابات الغريبة بأسماء مريبة وصور عجيبة الذين يطوفون على الفايسبوك بتعليقات "لا للفتنة، لا تحولوا البلد إلى سوريا"، واصافي باراكا! الناس خرجوا ليعبروا عن غضبهم حيال بشاعة ما رأوا لينددوا بتجبر رجال المخزن ثم عادوا إلى بيوتهم. عدنا إلى بيوتنا... نحن الآن على أسرتنا نائمين... واصافي.. أصبتمونا بالتخمة، بالدارجة ڭهمتونا بهذه التعليقات المشحمة المدمسة. واصافي صافي صافي. شربت 3 قنينات ديال والماس!

يا ملك البلاد محمد السادس، يا أهل السلطة، اليوم عاد الناس إلى بيوتهم.. لا بسبب كثرة تعليقات "لا للفتنة"، إنما لأن الكأس لم يفض بعد.. لكن، ماذا عن العام القادم، عن الأعوام القادمة..؟ فالأمر لا يتعلق فقط بمن ضغط على زر الطحن الذي راح ضحيته الشاب محسن، إنما بمن أدى بمحسن وزملائه إلى القفز أصلا داخل شاحنة القمامة لإنقاذ سلعته، الحادث الذي أدى أصلا إلى أن تشعل السيدة فتيحة النار في جسدها رحمهم الله جميعا... هي تلك السلوكيات القمعية المخزنية التي لن تنتهي بين عشية وضحاها. يمكن أن تستمروا في سياسة الطمس والتهدئة والتخفيف والتلطيف والتضعيف والتكميم والتسكين والتنويم والتبناج والكاموفلاج والإخضاع والإسكات والاسترضاء ومواساة عائلات الضحايا بالأغلفة المالية، التي كان من المفروض أن تقدم بشكل قانوني من صندوق خاص وبشكل علني لا كمعونة لا كصدقة لا كدعم من جيب الملك، إنما كحق مستحق ترفع معه العائلة رأسها عاليا وتطالب معها بمحاكمة المجرم. يمكن أن تستمروا في نشر تعليقات "لا للفتنة" لكن اسألوا أنفسكم: إلى متى؟

إن كنتم تريدون فعلا دولة ديمقراطية مستقرة على أساس صلب قوي متين لا تهدده مؤامرات ولا مناورات ولا إعلام يرغب فينا الفتنة، بدل استقرار الترقاع والإرضاءات.. هذا الاستقرار لا يمكن ضمانه إلا بشيء واحد: استقلال البرلمان والقضاء.

الذي كان يجب أن يحصل فور وقوع الحادث البشع، هو أن تلجأ العائلة إلى وكيل عام للملك لتفتح تحقيقا في الشرطي المعتدي ويتم فتحه دون تدخل الملك، ثم أن يخرج رئيس الحكومة لمواساة عائلة الضحية ومنحهم دعما ماديا كحق على الدولة اتجاههم دون صدقة من الملك، ثم أن تتجه القنوات العمومية والإذعات إلى المكان لتغطية الحدث دون تعليمات، ثم أن يتقرر اجتماع عاجل في البرلمان من طرف مَنْ مِنَ المفروض أنهم يمثلون الشعب ويترافعون عنه ضد الفساد ويدافعون عنه ضد الاستبداد، والذين اختبؤوا في غيرانهم كالببوش.. كان عليهم الاجتماع من فورهم من تلقاء أنفسهم في جلسة علنية تبثها القنوات الوطنية لمساءلة رؤساء بالأمن والداخلية على طريقة استعمال موظفيهم لسلطهم.. ثم لتدارس مشاريع قوانين تحمي المواطنين من تسلط وتجبر كل صاحب سلطة، وتقديم مشاريع قوانين تعاقب المتسلطين، واقتراح لجان مستقلة تتلقى شكايات المواطنين في هذا الصدد.. ثم أن يحاكم القضاء الجاني ويسجنه دون هواتف واتصالات.. لكن شيئا من هذا لم يحدث.

الذي حدث هو الصمت المطبق إلى أن تدخل الملك ليأمر وزير الداخلية بالذهاب إلى بيت الضحية الذي سيحس بالإحراج والخوف وسيقبل أي شيء قيل له أو منح له. ثم أمر الملك بفتح تحقيق. ثم أمر الملك بترك المسيرات تمر بسلام. ثم أمر الملك بأن يتحرك بنكيران ويرسل قيادييه لتعزية العائلة، ثم أمر الملك.. ولا أحد من الكراكيز الخانعين الخاضعين المذلولين الشمايت يتحرك دون خيوط وهواتف.. نحتاج "ثورة مؤسساتية" والتي يمكن أن تحمي البلد من ثورة الشوارع. بغير هذا، وهذا فقط إلى متى سيدوم البنج؟

Read more...
الصفحة 1 من 13